الرئيسية / أخبار وطنية / صحافيون وحقوقيون: تعنيف رجل السلطة للمواطنين خرق للقانون ومس بالسلامة الجسدية والمعنوية لهم

صحافيون وحقوقيون: تعنيف رجل السلطة للمواطنين خرق للقانون ومس بالسلامة الجسدية والمعنوية لهم

جديد24-خالد مكيلبة

خلف تداول نشطاء موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”،  شريط فيديو، وثقته كاميرا  موقع الأنباء تيفي، لرجل سلطة يعنف بعض المواطنين، أثناء تطبيقه لحالة الطوارئ الصحية، استياء عارما من طرف صحافيون وحقوقيون مغاربة.
حيث عبر مجموعة من الصحافيون المغاربة على صفحاتهم بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، عن استياءهم من تصرف رجل السلطة الذي مس السلامة الجسدية والمعنوية للمواطنين، مطالبين بتطبيق حالة الطوارئ الصحية بدون المس بالمواطن ومخالفة القانون، وأشار الصحافيون أن القانون تحدث عن اعتقال المخالفين وليس الاعتداء عليهم.
ونشر الأستاذ الجامعي والصحافي السابق “محمد حفيظ” مقالا على موقع لكم بعنوان “لا يا وزير الداخلية”، تحدث فيه على أن الجميع أشاد بالمجهودات التي تبدلها السلطات بمختلف مستوياتها ودرجاتها من أجل الانتصار على فيروس كورونا، لكنه لا يمكن السكوت عن خرق بعض رجال السلطة المخالفين للقانون من خلال تعنيف المواطنين أو الحط من كرامتهم.
وتابع محمد حفيظ بأن الفيديو المتداول لرجل سلطة وهو يقوم خلال تنفيذ حالة الطوارئ الصحية، بتعنيف بعض المواطنين بالصفع والركل لا يجب أن يمر بدون مساءلة ومحاسبة إدارية وقضائية، مبرزا بأن حالة الطوارئ الصحية لا يجب أن تكون مبررا لأن نوع من الممارسات التي تعتدي على المواطنين وتحط من كرامتهم أو التي تنتهك القانون.
وتابع محمد حفيظ في مقاله أن الخطير في الأمر أن يجد بعض عناصر السلطة المكلفين بتطبيق حالة الطوارئ الصحية ، تشجيعا من طرف وزير الداخلية على انتهاكم للقانون واعتدائهم على المواطنين، وتساءل محمد حفيظ عن مذا يعني أن يقول وزير الداخلية: “الله يكون في عونهم يشتغلون 24 ساعة، وهم يطالبون الناس بالدخول لمنازلهم، حتى الآباء يضربون أبناءهم حين لا يسمعون إليهم”.
وختم محمد حفيظ مقاله بأنه في هذه الظرفية العصيبة التي يمر منها المغرب والمغاربة، والتي تضطرنا إلى اللجوء إلى إجراءات تقيد بعض الحقوق والحريات، أن تعود بنا إلى الوراء وتشجع على تكريس قيم وسلوكات وممارسات نعمل جاهدين على التخلص منها، من قبيل “ضرب الآباء لأبنائهم” الذي يدخل في أشكال العنف ضد الأطفال والذي قد يلحق بهم أضرارا جسدية ونفسية. لا نقبل أن تعتبر “ضرب الآباء لأبنائهم” قاعدة قانونية أو مصدرا “اجتماعيا” لتسويغ وتبرير ممارسة عناصر يقعون تحت مسؤوليتك الإدارية للعنف على المواطنين وانتهاك كرامتهم. كان عليك أن تكون، بحكم مسؤوليتك على رأس وزارة الداخلية، أول من يقرر فتح تحقيق إداري بشأن ما تضمنه الفيديو من تعنيف لمواطنين “عزل” لم يبدوا أي مقاومة اتجاه منفذي حالة الطوارئ الصحية.
مبرزا أن القانون (المرسوم بقانون) الذي يتعلق بسن الأحكام الخاصة بحالة الطوارئ الصحية لا ينص في عقوباته على الصفع أو الركل، ولا توجد فيه مادة تسمح للسلطات المعنية بتنفيذ حالة الطوارئ بممارسة الاعتداء المادي أو المعنوي على المواطنين الذين قد يخالفون أحكامه. وحين يلجأ من عُهِد إليهم بتدبير حالة الطوارئ الصحية إلى هذه الممارسات، فإنهم يكونون أول من خرق القانون.
كما عبر مرصد الشمال لحقوق الإنسان في بيان له، عن تنديده لما قام به رجل السلطة، الذي يظهر في شريط الفيديو المذكور، والذي يبرز، بحسب المرصد “شططا في استعمال السلطة، وانتهاكا للكرامة، وتعريضا للتعذيب..”.
وأوضح مرصد الشمال لحقوق الإنسان، في بيانه “أن جميع الأفراد، الذين تعرضوا للعنف من طرف رجل السلطة المذكور، لم يظهروا أي مقاومة تجاه منفذي القانون”.
وشدد المرصد ، على “أن قانون حالة الطوارئ الصحية واضح فيما يخص العقوبات المفروضة في حالة خرقها”، مطالبا “بفتح تحقيق فوري إداري، وقضائي عاجل بشأن مضامين الفيديو”.
وجدير بالذكر أن الدستور المغربي ينص في الفصل 22 أنه “لايجوز المس بالسلامة الجسدية أو المعنوية لأي شخص، في أي ظرف، ومن أي جهة كانت خاصة أو عامة.
لايجوز لأي أحد أن يعامل الغير تحت أي ذريعة، معاملة قاسية أو لا إنسانية أو مهينة أو حاطة بالكرامة الإنسانية.
ممارسة التعذيب بكافة أشكاله، ومن قبيل أي أحد، جريمة يعاقب عليها القانون”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

نقابيو التعليم ببني ملال يستقبلون الكاتب العام للوزارة بوقفة ضد “نهج الوزارة سياسة التسويف والتماطل”

جديد24 – بني ملال  خاض أعضاء النقابة الوطنية للتعليم، بجهة بني ملال-خنيفرة، ...