الرئيسية / أخبار وطنية / في الحاجة إلى أجندة وطنية للتنمية ما بعد كورونا

في الحاجة إلى أجندة وطنية للتنمية ما بعد كورونا

أظهرت جائحة كورونا الحاجة الى إعادة صياغة التعاقدات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وذلك بالنظر لكون عالم ما بعد كورونا سيكون مغايرا من حيت الشكل والمضمون.
إن الرهانات المقبلة تشكل زاوية الهجوم لمعالجة الإعدادات المستقبلية لبلادنا وفي هذا الإطار فنحن لن نحتاج للتقييم بقدر ما سنحتاج لاقتراحات براغماتية تؤسس للمغرب الجديد، لقد أبانت الجائحة على ان دور الدولة محوري في صد الصدمات الاقتصادية والصحية وأن القطاع الخاص منجم للإبداع والابتكار وأن المادة الرمادية للمواطن المغربي ووعيه هما السبيل الأنجع لكسب الرهانات.
إن مغرب المستقبل يجب أن يبنى وفق المصلحة الفضلى للمغاربة، وهذا لن يتم الى باعتماد سياسات عمومية تركز على الحق في الولوج الى المعرفة والاستفادة من نظام صحي عادل وناجع بجانب وضع كل الوسائل رهن إشارة المقاولة من أجل التشغيل وخلق الثروة وتعزيز الإشعاع الدولي للمغرب ، وفي هذا السياق فأنني كمناضل بحزب التجمع الوطني للأحرار وشاب عشريني يحلم بوطن يتسع للجميع أقترح :
‏ إعادة النظر في الفصل 47 من الدستور وجعل رئيس الحكومة ينتمي الى التحالف الذي حاز على صدارة الانتخابات التشريعية
‏ إعداد نموذج تنموي دامج يساوي بين المغربيات والمغاربة في فرص التنمية والصعود الاجتماعي
‏ إنشاء مجلس وطني للذكاء الاصطناعي من أجل قيادة مراحل التحول الرقمي بالمغرب.
‏ ضمان تكافؤ الفرص في الولوج الى المعرفة وحل المدرسة العمومية مشتلا للمبدعين والمبتكرين
‏ جعل منظومة الصحة في طليعة أولويات مغرب ما بعد كورونا من خلال تخصيص 10 في مائة من ميزانية الدولة وتحسين ظروف أطرها وقدرة كليات الطب والصيدلة على تكوين أجيال جديدة تساهم في التطبيب والبحث العلمي
‏ -وضع نظام وطني لإتاحة تغطية صحية متقدمة ومستدامة لجميع المغاربة على قدم المساواة
‏ تعزيز الدعم المالي والجبائي والاجتماعي للمقاولات المغربية وجلها عصى الرحى أجندة التحول الاقتصادي بالمغرب
‏ ضمان التمكين الاقتصادي للفتاة والمرأة المغربية وتعزيز مسار الإنصاف والمساواة
‏ إعادة النظر في اتفاقيات التبادل الحر، بشكل يجعلها في مصلحة المغاربة دون حيثيات سياسية أو ديبلوماسية ضيقة، قد نخسر منها أكثر مما يمكن أن نربح،
‏ العمل على ترصيد المكتسبات الحقوقية بالمغرب وصيانة مبادى الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية في إطار يحترم المقدسات ومبادى الأمة ودولة الحق والقانون
والتحولات التي يمكن أن يقبل عليها العالم، تشكل رهانات وتحديات بالغة الأهمية لمستقبل الأمة المغربية، لذلك فالنموذج التنموي الجديد ينبغي أن يبنى على أسس تهم تقوية المناعة الاقتصادية والاجتماعية الوطنية، وفق منهج يجعل من التعليم والصحة رافعة التنمية ومحرك انبثاق مغرب ذكي ومنتج وآمن صحيا لأبنائه. وينبغي كذلك اعادة النظر في فلسفة تدبيرنا للفقر، حيث أن أزمة كورونا أبانت عن نقص كبير في هذا المجال، وهذه فرصتنا لبناء دولة اجتماعية قوية ازاء كل الصدمات الاقتصادية والكوارث الوبائية أو الطبيعية.
إن التحول التنموي يجب أن يضع الانسان في طليعة اهتماماته، والسعي نحو صناعة الاستقرار بشكل متقدم ورصين، فمن حق المغاربة أن يكون مستقبلهم التنموي مبنيا على توجهات اجتماعية عميقة ومستدامة، لأن دولة الاستقرار وخلق الثروة في سياقنا المغربي، لن يكون لها وجود دون اعتماد مبادئ “دولة الرفاهية”

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

تسجيل 5 إصابات جديدة بفيروس كورونا بإقليم خريبكة والحصيلة: 85

سجل إقليم خريبكة، خلال 24 ساعة الماضية، 5 إصابات جديدة بفيروس كورونا ...