سلايدرقضايا وحوادث

رئيس الحكومة يُوزع “كعكة هيئة ضبط الكهرباء” وحديث عن ريع بمرسوم حكومي

جديد24_الرباط 

شكّل صدور المرسوم المتعلق بتعيين أعضاء مجلس الهيئة الوطنية لضبط الكهرباء،صفعة جديدة أبرزت تضخم الريع في زمن الأزمة، باحتكار حزبي الأصالة والمعاصرة والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية المقاعد المخصصة لمجلس البرلمان بالهيئة الوطنية لضبط الكهرباء، حيث عين رئيسُ كلّ مجلسٍ (الحبيب المالكي وحكيم بنشماس) أعضاءً من حزبه في الهيئة التي يعهد لها ضبط قطاع الكهرباء وفض النزاعات المتعلقة به.

وتبعاً لذلك عاد الحديث عن التعيينات الحزبية وارتباطها شبه الدائم بالانتماء السياسي أو التعاطف معه، وندد نشطاء بهذه الخطوة التي من المفترض أن تحِقّ لخبراء ومتخصصين في المجال بدل أعضاء الأحزاب السياسية، وبذلك برزت مطالب تشدد على ضرورة مراجعة شاملة للمجالس والهيئات والمكاتب والمؤسسات وإعادة النظر في تعويضات أعضائها حفاظا على المال العام.

ومن جانب آخر، يمنح مرسوم التعويضات المخولة لفائدة لأعضاء هذه الهيئة مبالغ وتعويضات “سمينة” و”مبالغ فيها”، وبالرجوع للمادة الأولى من مرسوم التعويضات، يتقاضى أعضاء مجلس الهيئة الوطنية لضبط الكهرباء المعينين، تعويضا شهريا جزافيا خاما قدره 62 618 درهم، وبموجب المادة الثانية، يتقاضى أعضاء لجنة فض النزاعات بالهيئة الوطنية لضبط الكهرباء تعويضا جزافيا خاما عن كل اجتماع من اجتماعات اللجنة التي يحضرونها وذلك في حدود أربع اجتماعات في الشهر مهما كان عدد الاجتماعات المنعقد.

حيث يحدد هذا التعويض في 7142.86 درهما بالنسبة لرئيس اللجنة، و5714.29 درهم بالنسبة لباقي الأعضاء، إضافة إلى هذه التعويضات، يتقاضى أعضاء مجلس الهيئة الوطنية لضبط الكهرباء لأجل تنقلهم لأغراض المصلحة تعويضات يومية تحدد مقاديرها بالنسبة للتنقل داخل المغرب في 700 درهم في اليوم، و2000 درهم بالنسبة للمأموريات بالخارج، كما تتحمل الهيئة مصاريف التنقل والتعويضات الكيلومترية طبقا للنصوص التنظيمية الجاري بها العمل.

ورجوعا للائحة الأعضاء المعينين بالهيئة، فقد خصص رئيس مجلس النواب الحبيب المالكي المقاعد الثلاثة المخصصة للمجلس لأعضاء حزبه الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، ويتعلق الأمر بكل من النائب البرلماني سابقا عن لائحة الوردة أحمد المهدي مزواري، وعضو المكتب السياسي للحزب المحامي مصطفى عجاب، والصغير باعلي العضو بالحزب ذاته.

من جانبه رئيس مجلس المستشارين حكيم بنشماس، عين في المناصب الثلاثة المخصصة للمجلس أعضاء حزبه، ويتعلق الأمر كل من صديقه أحمد التهامي، والعضو بالحزب خالد هنيوي وعضو المجلس الوطني للأصالة والمعاصرة محمد بدير.

من جانبه أعرب حزب التقدم والاشتراكية عن شجبه للتعيينات التي أقدم عليها رئيسا مجلس النواب ومجلس المستشارين، معتبرا أنها “فضيحة حقيقية”، وأن “هذا السلوك يشكل إساءةً صارخةً وخرقًا سافرا للأخلاق السياسية وللمارسات المؤسساتية السليمة وللمساطر المعمول بها”.

وكشف الحزب ذاته أن التعيين “تم من دون أي استشارة لا للأحزاب السياسية ولا لمكتبي مجلسي البرلمان ولا لرؤساء الفرق البرلمانية”، كما عبر عن استنكاره المطلق لتدبير التعيينات “بمنطق الوزيعة”، و”بشكل ينم عن نظرة حزبية ضيقة أو ولاء شخصي، وعن سقوط مُدَوِّي في المحسوبية والزبونية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى