قضايا وحوادث

حماة المال العام.. “الفساد والرشوة ونظام الريع والامتيازات ساهموا في تفاقم الشعور بالظلم و”الحكرة”.

جديد24

نظمت الجمعية المغربية لحماية المال العام يوم 19 مارس 2022 لقاء مناقشة حول موضوع: “الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد: الرهانات والحصيلة” بدار المحامي بالدار البيضاء، وهو اللقاء الذي شكل مناسبة لتقييم الخطط الحكومية لمكافحة الفساد وتخليق الحياة العامة وقد ركز اللقاء على كون الإستراتيجية  ظلت دون أجرأة وتنفيد بنودها وأهدافها، مؤكدة أن الفساد والرشوة ونظام الريع والامتيازات ساهموا في تفاقم الشعور بالظلم و”الحكرة”.

كما عقدت اللجنة الإدارية للجمعية اجتماعا عاديا يوم الأحد20 مارس 2022 بمقر الكونفدرالية الديمقراطية للشغل درب عمر بالدار البيضاء وهو الاجتماع الذي توقف فيه المجتمعات والمجتمعون بعد مناقشة الوضع التنظيمي وآفاق عمل الجمعية على الجوانب القانونية والسياسية والمؤسساتية المرتبطة بمكافحة الفساد والرشوة وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وخلص نقاش اللجنة الإدارية إلى تسجيل قلق وانشغال الجمعية بخصوص رغبة وإرادة الحكومة في محاربة الفساد وتخليق الحياة العامة، قلق وانشغال مرده إلى حصول تواتر للمؤشرات السلبية المعاكسة لتطلعات المجتمع في محاربة الفساد وهدر المال العام والقطع مع الإفلات من العقاب، ومن ضمن هذه المؤشرات خلو الخطاب الحكومي المتواتر من أية إشارة لمعضلة الفساد رغم الإقرار الرسمي بخطورته على الوضع الاقتصادي والاجتماعي، التراجع عن تجريم الإثراء غير المشروع، سحب قانون الاحتلال المؤقت للملك العمومي، سحب القانون المتعلق باستغلال المناجم، تصريحات وزير العدل تضرب المكتسبات الدستورية في مجال أدوار المجتمع المدني، تأخر وتردد ملحوظ في تحريك المتابعات القضائية بخصوص ملفات الفساد ونهب المال العام التي عمرت طويلا أمام البحث التمهيدي.

يحدث كل هذا في ظل ارتفاع أسعار العديد من المواد وضعف المراقبة والبرامج الاجتماعية الكفيلة بالجواب على الخصاص الاجتماعي، وفي ظل ضعف آليات مراقبة السوق فضلا عن تداعيات أزمة كورونا على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية مقابل ارتفاع وتزايد ثروات البعض دون أن يتأثر بأية أزمة بسبب استمرار الفساد وسياسة الريع وعدم ربط المسؤولية بالمحاسبة.

وسجلت الجمعية غياب إرادة سياسية حقيقية بخصوص مكافحة الفساد والرشوة ونهب المال العام، معبرة عن قلقها من ضعف المنظومة القانونية والمؤسساتية ذات الصلة بمكافحة الفساد والرشوة ونظام الريع.

واعتبرت أن الفساد والرشوة ونظام الريع والامتيازات أصبح يشكل خطورة على كل البرامج العمومية الموجهة لخدمة التنمية ويساهم في تفاقم الشعور بالظلم و”الحكرة”.

هذا، واستنكرت الهيئة الحقوقية تصريحات وزير العدل بخصوص تقييد أدوار المجتمع المدني وحقه في اللجوء إلى القضاء بخصوص شبهة فساد بعض المسؤولين وتعتبره انتهاكا صارخا للدستور وتدخلا سافرا في استقلال السلطة القضائية، فضلا عن كونها تصريحات توفر غطاء سياسيا للفساد والمفسدين وناهبي المال العام  وتنتهك مبدأ ربط المسِولية بالمحاسبة.

كما لم تفوت الجمعية الفرصة للتطرق لملف مصفاة لاسامير، معتبرة أنه بات لزاما على الحكومة في ظل الأزمة الطاقية، إيجاد حل عادل ومنصف لقضية المصفاة المغربية للبترول (لاسمير ) وفتح تحقيق في كل مظاهر سوء التدبير، والحرص على حماية الأموال العمومية من أي هدر أو تبديد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى