قضايا وحوادث

رفاق الغالي: تصريحات وهبي إجهاز على دور المجتمع المدني وتشجيع على الإفلات من العقاب

يتواصل الجدل المثار حول تصريحات وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، بخصوص تعديل في قانون المسطرة الجنائية سيتم بموجبه منع الجمعيات من تقديم الشكايات إلى القصاء ضد المنتخبين والسياسيين المشتبه في تورطهم في جنايات تبديد المال العام والاختلاس.

وقالت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، في بيان لها، إن تصريحات وهبي، دعوة للإجهاز على دور المجتمع المدني، في الاهتمام بالشأن العام ومكافحة الفساد، وخطوة رسمية في اتجاه المنع من التبليغ عن الجرائم المالية، ومقدمة لإضفاء المشروعية على الحرمان من الحق في التقاضي والانتصاف، وتشجع على الإفلات من العقاب في الجرائم المالية والاقتصادية.

واعتبرت الجمعية، أن ما تلفظ به وهبي، يعد إخلالا باتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، التي صادق عليها المغرب، والصادرة في الجريدة الرسمية عدد 5596 بتاريخ 17 يناير 2008، والتي دعت في مادتها 13، الدول الأطراف إلى اتخاذ التدابير المناسبة “لتشجيع المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية، على المشاركة النشيطة في منع الفساد ومحاربته، ولإذكاء وعي الناس فيما يتعلق بوجود الفساد وأسبابه وجسامته وما يمثله من خطر”.

وأضاف البيان أن وزير العدل “تجاهل التوصيات المنبثقة عن مؤتمرات الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، المنشأة بموجب المادة (63) من هذه الاتفاقية”.

كما ترى الهيئة الحقوقية أن في تصريحات وهبي، انتهاكا صريحا للمقتضيات الدستورية التي تنص على إشراك المنظمات غير الحكومية والجمعيات المعنية بقضايا الشأن العام في صياغة وتفعيل وتقييم القرارات والمشاريع المعدة من قبل المؤسسات المنتخبة والسلطات العمومية، وكذا تلك المعنية بالسياسات العمومية، مع ضمان حقوق المتقاضين والولوج إلى العدالة، وتوفير مستلزمات الحكامة الجيدة.

وأشارت جمعية غالي، إلى أن ما قاله المسؤول الحكومي، يعد تنكرا لمضامين الإستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد، التي جعلت من سنة 2025 أفقا لتوطيد النزاهة والحد من الفساد بالمغرب بشكل ملموس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى