قضايا وحوادث

فرانس بريس: غلاء المحروقات يثير غضبا شعبيا ضد رئيس الحكومة المغربية

يتعرض رئيس الحكومة المغربي عزيز أخنوش لحملة على مواقع التواصل الاجتماعي تدعوه “للرحيل” بسبب عجز حكومته على مواجهة ارتفاع أسعار الوقود، مثيرة مجددا الجدل حول “تضارب المصالح”.

تداول وسم “#أخنوش ارحل” منذ بضعة أسابيع حوالى 600 ألف حساب على شبكة فيسبوك، مرفوقا بوسمين مطالبين بخفض سعر الغازوال والبنزين بالنصف من 1,5 دولار تقريبا و1,4 دولار لليتر.

لم تتجسد هذه الحملة على أرض الواقع، غير أنها أثارت جدلا سياسيا وإعلاميا واسعين، ولقيت مطالبها مساندة من جانب نقابات عمالية وأحزاب المعارضة البرلمانية.

يعاني المغرب منذ أشهر ارتفاعات غير مسبوقة في أسعار الوقود، بينما يرتقب أن يستمر مستوى التضخم مرتفعا ليتجاوز 5,3 بالمئة حتى نهاية العام، وفق توقعات حديثة لوزارة الاقتصاد والمالية.

إضافة إلى ذلك، يؤثر جفاف استثنائي هذا العام على أداء القطاع الزراعي، الهام في المملكة، ما خفض توقعات النمو إلى 1,5 بالمئة، وفق المصدر نفسه.

فيما تؤكد الحكومة ارتباط هذه الأزمة بالتقلبات في الأسواق العالمية، تتهم حملة “أحنوش ارحل” هذا الأخير “بالاستفادة” من ارتفاع أسعار الوقود.

تستند هذه الانتقادات على ملكية رجل الأعمال الثري (61 عاما)، الذي يوصف بأنه مقرب من القصر، لشركة “أفريقيا” التي تعد، إلى جانب “توتال” الفرنسية و”شل” الهولندية البريطانية، أكبر الشركات المهيمنة على سوق المحروقات في المملكة.

يرى المحلل السياسي محمد شقير أن “تركيز هذه الحملة على شخص رئيس الحكومة يعكس الاحتجاج على الجمع بين المال والسلطة، الذي يعتبر الغاضبون أنه يجسده، ما يجعله في نظرهم جزءا من المشكل بدل أن يأتي بالحلول”.

امتنع رئيس الحكومة حتى الآن عن التعليق على هذه الانتقادات التي تلاحقه منذ استهدفته حملة لمقاطعة منتجات شركة “أفريقيا” العام 2018، إذ شغل منصب وزير الزراعة بين العامين 2007 و2021.

لكن سبق له أن اعتبر خلال استجواب في مجلس النواب في أبريل أن ما يقال عن الأرباح “الفاحشة” لشركات توزيع الوقود، مجرد “أكاذيب”.

بدوره يرى أستاذ العلوم السياسية أحمد بوز أن “تضارب المصالح نقاش جوهري يجب أن يطرح بقوة”، لكنه يسجل خصوصا “مشكلة كبيرة في التواصل لدى أخنوش والحكومة عموما، التي لا تستطيع تفسير اختياراتها بما يقنع الناس”.

كذلك لم تعلق أي من شركات توزيع الوقود في المغرب على مطالب الحملة بخفض الأسعار. في المقابل أظهرت نتائج تعاملات شركتي “شل” و”توتال” الأسبوع الماضي، تضاعف الأرباح خمس مرات للأولى ومرتين للثانية خلال الربع الأول من هذا العام، مستفيدتين من تداعيات الحرب في أوكرانيا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى