قضايا وحوادث

وهبي: ما نقوله قبل الانتخابات لا نمارسه بعد الانتخابات

اعتبر وزير العدل عبد اللطيف وهبي أن شخصيته السياسية، مختلفة حسب موقعه، مؤكدا أن وهبي في المعارضة ليس هو وهبي في الحكومة والسلطة.

وذكر وهبي خلال ملتقى نظمته وكالة المغرب العربي للانباء، أن تصريف المواقف في المعارضة يختلف عن تصريفها في موقع السلطة، مشيرا إلى أن لديه وسائله الخاصة لإيصال مواقفه في موقعه وزيرًا للعدل في الحكومة، بعيدا عن لغة الخطابات والتصريحات.

وأوضح وهبي بأنه لم ينقلب بل وضعه وموقعه الذي انقلب، إذ انتقل من المعارضة إلى السلطة والحكومة.

وأكد أنه ليس من الأشخاص الذين ينتقدون الحكومة وعملها وهم موجودون في السلطة كما وقع مع حكومات سابقة.

وانتقد وهبي الأغلبية البرلمانية لعمل الحكومة معتبرًا ذلك ضربا في أساسيات الديمقراطية إذ يشتغل كل من موقعه.

وأبرز ذات الوزير بأن قناعاته لم يتخل عنها، متسائلا حول كيفية مطالباته أشياء طالب بها في المعارضة وهو الآن وزير في الحكومة، مؤكدا أن هذه المطالب تطرح في الاجتماعات الحكومية المغلقة.

وأضاف في ذات الإطار، أن قنوات تصريف المواقف مختلفة في السلطة، معتبرا أن لعب الدورين، السلطة والمعارضة “فاشل”، مستشهدا بمقولة الرئيس الفرنسي السابق فرانسوا ميتيران حول العمل السياسي القائل “ما نقوله قبل الانتخابات لا نمارسه بعد الانتخابات”.

ورأى وهبي أن ذلك راجع لاختلاف الوضع بين الموقعين، فالحرية العظمى هي المعارضة والالتزام بالقانون هي الحكومة، على حد قوله.

وجوابا عن لغته التواصلية البعيدة عن لغة الخشب، قال وهبي إن وضعه الحالي يسمح له فقط بتصريحات استفزازية من الدرجة الاولى، وفق تعبيره.

وأضاف “أنا محامي أعرف لغة المواجهة”، ثم استطرد قائلا، “لن أقبل ان أكون وزيرا له مواجهات في قضايا تهم قناعاته الفكرية وأن يتوارى للوراء سأبقى في المقدمة وسأدافع وأهاجم”.

ودعا الوزراء والمسؤولين إلى تبني “ثقافة المواجهة” معتبرا أن خطر شيء في السياسة هو “الصمت والسكوت”.

وخلص إلى أنه اختار أن يكون “متصارحا ومواجها” وغير مختف عن الأنظار الأمر الذي لن يقبله على نفسه، حسب قوله.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى