السياسية

المحكمة الدستورية تبقي مديحة خيير بالبرلمان وتسقط عشرة مقاعد برلمانية

حسمت المحكمة الدستورية، يوم الأربعاء 4 نونبر الجاري، الجدل القانوني المرتبط بالوضعية البرلمانية للنائبة مديحة خيير، بعدما قضت بعدم قبول الطلب الذي تقدم به رئيس مجلس النواب، والرامي إلى معاينة حالة التنافي في حقها والتصريح بشغور مقعدها بالغرفة الأولى للبرلمان.

ويأتي هذا القرار في أعقاب الجدل الذي رافق إعفاء خيير من مهامها الحكومية بعد يومين فقط من تعيينها، وما أثاره الموضوع من نقاش بشأن وضعيتها داخل المؤسسة التشريعية، خاصة في ظل الضغوط التي تحدثت عنها تقارير إعلامية بخصوص استقالتها من عضوية مجلس النواب.

وفي تعليلها لهذا القرار، استندت المحكمة الدستورية إلى مقتضيات المادة 14 من القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، والتي تنص على عدم جواز الجمع بين العضوية بالمؤسسة التشريعية والعضوية بالحكومة، موضحة أن الغاية من هذه المقتضيات تتمثل في وضع حد لحالة التنافي الناتجة عن الجمع بين الصفتين.

وأبرزت المحكمة أن مديحة خيير عينت عضوا بالحكومة بتاريخ 16 أكتوبر 2026، قبل أن يصدر ظهير شريف بإعفائها من مهامها الحكومية بتاريخ 18 أكتوبر من السنة نفسها، في حين لم يتم تسجيل طلب رئيس مجلس النواب لدى الأمانة العامة للمحكمة الدستورية إلا بتاريخ 23 أكتوبر 2026.

وبناء على هذا التسلسل الزمني، اعتبرت المحكمة أن حالة التنافي كانت قد انتهت قبل إحالة الطلب عليها، الأمر الذي جعل الشروط القانونية اللازمة لتحريك مسطرة التصريح بشغور المقعد غير متوفرة، وبالتالي قضت بعدم قبول الطلب في الشق المتعلق بمديحة خيير، التي تحتفظ تبعا لذلك بمقعدها البرلماني عن دائرة بني ملال.

ومن جهة أخرى، تضمن القرار ذاته حسم وضعية عدد من البرلمانيين الذين شملهم طلب رئيس مجلس النواب، حيث صرحت المحكمة بشغور عشرة مقاعد برلمانية، ويتعلق الأمر بفاطمة الزهراء المنصوري عن دائرة المدينة ـ سيدي يوسف بن علي بمراكش، وعبد اللطيف وهبي عن تارودانت الشمالية، ورياض مزور عن بنسليمان، ومحمد المهدي بنسعيد عن الرباط ـ المحيط، وعز الدين المداوي عن الرحامنة.

كما شمل القرار كلا من عبد الصمد قيوح عن تارودانت الجنوبية، وعبد الرحيم شهيد عن زاكورة، ونجوى ككوس عن الدار البيضاء ـ أنفا، وعمر حجيرة عن وجدة ـ أنجاد، ورشيد حموني عن دائرة بولمان.

وفي السياق ذاته، أشارت المحكمة إلى أن الطلب المتعلق بنزار بركة، المنتخب عن الدائرة الانتخابية المحلية العرائش، أصبح غير ذي موضوع، بعدما سبق لها أن أصدرت قرارا بتاريخ 3 نونبر الجاري يقضي بشغور المقعد الذي كان يشغله بمجلس النواب.

ويأتي هذا القرار ليضع حدا لجزء من النقاش القانوني الذي رافق حالات التنافي الناتجة عن تعيين عدد من أعضاء مجلس النواب في مناصب حكومية، مع التأكيد على أن ترتيب الآثار القانونية يظل مرتبطا بالشروط والمساطر المحددة في النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المثمر
زر الذهاب إلى الأعلى