محمد غياث مرشح الأحرار لرئاسة لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب

قرر فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب ترشيح محمد غياث، النائب البرلماني عن دائرة سطات، لتولي رئاسة لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان، خلفاً للاتحادي سعيد بعزيز، الذي شغل هذا المنصب خلال الولاية التشريعية السابقة.
ويأتي هذا القرار في سياق إعادة تشكيل هياكل مجلس النواب ولجانه الدائمة، حيث يعقد المجلس جلسة عمومية مخصصة لانتخاب أعضاء مكتبه ورؤساء اللجان النيابية، وفقاً لمقتضيات الفصل 62 من الدستور والنظام الداخلي للمؤسسة التشريعية، وذلك عقب انتخاب أحمد التويزي، عن حزب الأصالة والمعاصرة، رئيساً جديداً لمجلس النواب بحصوله على 220 صوتاً صحيحاً.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن اختيار غياث يستند إلى تجربته البرلمانية السابقة، إذ سبق له أن ترأس الفريق النيابي لحزب التجمع الوطني للأحرار، كما شغل منصب نائب رئيس مجلس النواب خلال الولاية الماضية، ويُعد من الأعضاء البارزين في المكتب السياسي للحزب.
وفي السياق ذاته، قرر الحزب ترشيح القيادي مصطفى بايتاس لعضوية مكتب مجلس النواب، في خطوة تعكس سعيه إلى تعزيز حضوره داخل هياكل المؤسسة التشريعية، رغم انتقاله إلى صفوف المعارضة عقب نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة.
ويأتي ترشيح غياث لرئاسة لجنة العدل والتشريع في ظل تنافس بين مكونات المعارضة على مواقع المسؤولية داخل المجلس، خاصة أن رئاسة اللجان الدائمة تشكل إحدى الواجهات الأساسية لممارسة الرقابة البرلمانية والمساهمة في العمل التشريعي.
وكان التجمع الوطني للأحرار قد انتقل إلى المعارضة بعدما حصل على 66 مقعداً، مقابل 102 مقعد خلال انتخابات سنة 2021، وهو تحول يضع الحزب أمام مرحلة سياسية جديدة، تتطلب إعادة ترتيب أولوياته ومواصلة حضوره داخل المؤسسات من موقع المعارضة.
وفي هذا الإطار، اعتبر رئيس الحزب، محمد شوكي، أن الانتقال إلى المعارضة يمثل امتداداً طبيعياً للممارسة الديمقراطية، وفرصة لمواصلة الإسهام في الحياة السياسية والمؤسساتية من موقع مختلف.
وتضم مكونات المعارضة، إلى جانب التجمع الوطني للأحرار، حزب العدالة والتنمية بـ54 مقعداً، والحركة الشعبية بـ29 مقعداً، وتحالف اليسار بـ8 مقاعد، فضلاً عن عضوين من حزب الإنصاف وعضو من حزب الوحدة والديمقراطية، ليصل مجموعها إلى 160 نائباً ونائبة.
وتعكس هذه الأرقام ملامح خريطة برلمانية جديدة، تختلف عن الولاية السابقة التي تمتعت خلالها الأغلبية الحكومية المكونة من التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة والاستقلال بـ270 مقعداً، ما وفر لحكومة عزيز أخنوش هامشاً واسعاً للتحرك داخل المؤسسة التشريعية.
وبذلك، يبرز ترشيح محمد غياث لرئاسة لجنة العدل والتشريع باعتباره خطوة ضمن تحركات التجمع الوطني للأحرار لإعادة تثبيت موقعه داخل مجلس النواب، والمشاركة في تدبير أشغال المؤسسة التشريعية وممارسة أدواره الرقابية والتشريعية من موقع المعارضة.



