غضبٌ شعبيٌّ بالمغرب بعد قمع مسيرة الأساتذة المتعاقدين

عادل النويتي-جديد24

تعرض الأساتذة المتعاقدون لتعنيف وقمع وتنكيل بقرب من القصر الملكي بالرباط، التي شهدت احتجاجاتهم يوم الأربعاء تزامنا مع ذكرى 20 فبراير ، ضدّ مخطط التعاقد والمطالبة بإدماج كل الأساتذة والأستاذات في النظام الأساسي الخاص بموظفي وزارة التربية الوطنية، مجددين رفضها “للنظام الأساسي الخاص بموظفي الأكاديمية .

الأساتذة الذين يطالبون بإلغاء التعاقد قاطعوا التكوينات، ورفضوا ملحق العقد، ونظموا مسيرات وطنية بعد لقاءات واسعة، وذلك من أجل مساندة قضيتهم من طرف عموم الشعب المغربي، وهو القرار الذي يعرف استجابة كبيرة وتعاطفا واسعا.

يوم الأربعاء تعرضت مسيرة الأساتذة المتعاقدين الوطنية لتدخلات أمنية مفرطة وقمع مبالغ فيه، نتج عنه سقوط ضحايا، وسجلت حالات خطرة لا تزال تتلقى إسعافاتها الضرورية حسب مصدر من التنسيقية.

هذا التدخل، الذي نفاه الناطق الرسمي باسم الحكومة، ولم يسمع أي رد فعلي مسؤول من طرف الحكومة، مما أجج الوضع كثيراً، حيث عبرت تنظيمات وجمعيات ونقابات عن تضامنها مع الأساتذة، داعية إلى تكثيف الجهود من أجل صياغة أشكال نضالية تصعيدية في القريب .

وتناقلت شبكات التواصل الاجتماعي بالمغرب وخارجه، وبعض المواقع الإلكترونية صورا لأستاذات وأساتذة مغمى عليهم جراء التعنيف المفرط، الذي تعرضوا له من طرف القوات الأمنية، كما عرفت شبكات التواصل مواقف صريحة منددة بالعنف، عبر عنها مسؤولون إعلاميون ومهتمون وممارسون في الحقل التربوي بالمغرب .

ناشط تربوي تفاعل مع الأحداث وعلق على حسابه الفايسبوكي :”أعلن تضامني المطلق مع الأساتذة المتعاقدين، وأشعر بالخجل لما تعرضوا له من ضرب وسحل، سلوك متهور وصور يندى لها جبين الوطن”.

الناشط النقابي “ابراهيم نافع” أحد ضحايا التدخل الأمني نشر تدوينة على حسابه يقول فيها “شكرا لكل من يسأل عن حالي…الإصابة كانت على مستوى القدم وهي خفيفة … فقط انتفاخ وبعض الألم سوف نتغلب عليه بقليل من الثلج وبعض الأدوية والكثير من حبكم وحبكن وحب الوطن .

وقد تناقل الناشطون صورا كثيرة تبين أساتذة وأستاذات مغمى عليهم مصحوبة بتعاليق التنديد والغضب، ومن المتوقع أن تلتحم الكثير من الهيئات والإطارات السياسية والنقابية والحقوقية تضامنا واحتجاجا على قمع الاساتذة في مسيراتهم السلمية ودفاعا على مطالبهم المشروعة والقاضية بإلغاء التعاقد.

كما أكدت مصادر كثيرة لجريدة “جديد24” أن الأساتذة المتعاقدين قد يوضعون أمام خيار خوض إضراب مفتوح في ظل عدم تجاوب حكومة العثماني مع مطالب هذه الفئة من رجال ونساء التعليم .

loading...

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك رد

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: