لماذا سيتفوق “البيجيدي” على خصومه رغم تبديده الرأسمال الأخلاقي والسياسي؟؟؟

لماذا سيتفوق “البيجيدي” على خصومه رغم تبديده الرأسمال الأخلاقي والسياسي؟؟؟

عدد المحلل السياسي، عمر الشرقاوي، الأسباب والعوامل التي ستساهم في تصدر حزب العدالة والتنمية للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وذلك بالرغم من احتمال فقدانه عشرات المقاعد مقارنة مع 125 مقعدا التي حصل عليها سنة 2016.

وقال الشرقاوي ” رغم أن “البيجيدي” يعيش أسوء لحظاته ومنهك، وبدد الكثير من رأسماله السياسي والأخلاقي، فإن احتمال احتلاله الرتبة الأولى في الانتخابات المقبلة يبقى واردا لهذه الاعتبارات؛ أولاها أن الانتخابات لا تشكل لحظة للتقييم والمساءلة عن سوء التدبير والقرارات الفاشلة، أو التصويت بناء على البرامج ومنجزات الحكومة؛ فضلا عن غياب منافسين حقيقيين قادرين على محاصرته.

ذات المحلل السياسي لفت الانتباه إلى كتلة البيجيدي الانتخابية شبه مستقرة ولا تخضع نسبيا لإغراءات الأحزاب الأخرى، وبالتالي سييتغل البيجيدي انخفاض الكتلة الناخبة بسبب العزوف الانتخابي الذي يدفع 5 ملايين للمشاركة من ضمن 20 يحق لهم التصويت، وهو ما سيصب في صالحه ويشعره بالأمان.

وأشار المتحدث ذاته إلى أن بعض خدمات القرب والمسؤوليات المحلية التي يقدمها أكثر من 5020 مستشارا و140 رئيس جماعة؛ وتحرك رموز وقيادات الحزب تجعلهم في تواصل يومي مع الناخبين، مما يسهل عملية الاغراء عبر القيام بمشاريع ذات نفس انتخابي؛ لكون ما يقوم به 140 برلمانيا نجح في تحقيق مكاسب المحدودة على المستوى المحلي.

وأضاف الشرقاوي أن دور المظلومية السياسية والتباكي التي يتقنها الحزب، جعلته محط تعاطف الناخبين المترددين، الذين يصوتون لصالحه لأسباب عاطفية وليس بناء على المنجزات أو البرامج، بالإضافة إلى ما تقوم به حركة التوحيد والاصلاح من عمل على المستوى الدعوي والإحساني، حيث يجعل منها بامتياز خزانا انتخابيا للحزب، الذي يمتلك بدوره قوة تنظيمية متماسكة بمنظمات موازية فعالة، تجنبه حروب التزكيات التي تستنزف قوة الأحزاب الأخرى..

وختم عمر الشرقاوي حديثه بالقول :”حزب العدالة والتنمية ينجح في توظيف المشترك الرمزي للمغاربة، المتمثل في الدين وفضاءاته ولو لم يعبر عن ذلك صراحة، فضلا عن اشتغاله طيلة الولاية بمنطق حملة الانتخابية، بدل الأحزاب الأخرى التي لايرى الناخب مرشحيها إلا ليلة التصويت”.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق