السياسية

العثماني : يمكن تعيين رئيس حكومة من الحزب الثاني

جديد24_الرباط

أقر سعد الدين العثماني، أمين عام العدالة والتنمية، رئيس الحكومة، في سابقة من نوعها، بإمكانية تعيين الملك محمد السادس، لرئيس حكومة من الحزب المحتل الرتبة الثانية في سبورة نتائج الانتخابات التشريعية، إذا فشل رئيس الحكومة المعين من الحزب المحتل الصف الأول، في تشكيل أغلبيته الحكومية.

وجاء حديث العثماني، وفقا لقراءة سياسية للدستور، مستندا في ذلك على بلاغ الديوان الملكي الذي صدر عقب فشل سلفه عبد الإله بنكيران، في تشكيل أغلبيته الحكومية، بعد مرور ستة أشهر من المناوشات دون نتيجة، قائلا ” إن بلاغ الديوان الملكي الذي شرفني فيه الملك بالتعيين رئيس الحكومة بعد واقعة ” بلوكاج”، وردت فيه عبارة الاستعانة ب “خيارات أخرى”، بمعنى أن هناك مواد أخرى في الدستور تعطي للملك صلاحية أن يحافظ على السير الإيجابي للمؤسسات، وبالتالي الحل الذي يتحدث عنه البعض موجود حاليا”.

وانتقد العثماني، في حديثه في الملتقى الرابع لفروع حزبه بإيطاليا أول أمس ( السبت)، تحرك زعماء وقادة 20 حزبا لأجل تعديل الفصل 47 من الدستور، لإنهاء هيمنة حزبه العدالة والتنمية، معتبرا ذلك ” تفكيرا ضيقا”، مضيفا “أن الدستور لا يمنع الملك إذا فشل رئيس الحكومة من الحزب الأول في تشكيل أغلبيته، أن يكلف رئيسا من حزب آخر”.

وقال بهذا الخصوص إن التفكير في المطالبة بتغير المادة 47 من الدستور ضيق، وله معنى واحد، هو أن هؤلاء يعترفون بأنهم غير قادرين على منافسة حزب العدالة والتنمية، ويتخوفون من أن يفوز مجددا بالولاية الثالثة في الانتخابات المقبلة، مؤكدا “أن المنتمين إلى حزبه يشتغلون بجدية، ونظيفو الذمة المالية، ولا يسرقون، وإذا ثبت ذلك في حق أحدهم من الذين يدبرون شؤون المجالس الترابية، يتم طرده واتخاذ المتعين في حقه طبقا للقانون، وهذا لا يعني أنه ملائكة”.

ودعا أمين عام ” بيجيدي” السياسيين إلى الاستقامة في العمل والصدق مع المواطنين ، وعدم استغلال الموقع في الإدارة والسلطة للاغتناء غير المشروع.

وبخصوص المطالبين بتغيير نظام اللائحة في الانتخابات إلى الفردي الأحادي، قال العثماني إن هدف القادة والزعماء الذين يسعون لذلك، هو تقليص حظوظ نجاح حزبه في تشريعيات 2021.

وتساءل العثماني قائلا” ما هو المبرر اليوم لتعديل نمط الاقتراع؟”، مشيرا إلى أن خصوم حزبه قاموا سابقا بتخفيض عتبة توزيع المقاعد في اللائحة من 6 في المائة من إجمالي الأصوات المعبر عنها إلى 3 في المائة فقط، لكن واقع الحال أكد أن تقليص نسبة عتبة توزيع المقاعد لم ينفعهم في انتخابات 2016.

ودعا المطالبين بتغيير نمط الاقتراع من اللائحة إلى الفردي، إلى العمل الجدي ميدانيا للحصول على ثقة المواطنين، وتعزيز وظيفة الأحزاب السياسية بما يخدم مصلحة البلاد، عوض ترويج اتهامات ضد حزبه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى