بعد تعليق إضراب “الأساتذة المتعاقدين” ..السحيمي يكتب : جربت الإضراب المفتوح وجربت محنه وآلامه..

28 أبريل 2019
بعد تعليق إضراب “الأساتذة المتعاقدين” ..السحيمي يكتب :  جربت الإضراب المفتوح وجربت محنه وآلامه..

دخلنا في الإضراب المفتوح سنتي 2014/2013 لمدة تزيد عن 111 يوما (من 19 نونبر 2013 إلى 6 مارس 2014)، وكان هذا الاضراب المفتوح مصحوبا باعتصام يومي ممركز بالرباط، حيث كنا نشغل جميع المنازل المعدة للكراء بالرباط ( قمنا باكتراء حوالي 57 منزل بأحياء القامرة وباب لحد والمحيط…). كما أنه تخلل هذا الاضراب المفتوح مقاطعة جميع امتحانات الدورة الأولى لجميع المستويات (المراقبة المستمرة والامتحانات الاشهادية). تجربة جد صعبة لن انساها الى جانب الشرفاء والشريفات الذين جسدوا الى جانبي مهما حييت.


للإضراب المفتوح مزايا عدة منها أنه يجعل ملفك يطفو في الساحة ويجعله حديث كل لسان وبذلك تمارس ضغطا على الجهات الوصية، الشيء الذي يجعله يحقق مكاسب جد مهمة، كما أن للإضراب المفتوح تداعيات سلبية واكراهات، تتعلق اساسا بمسطرة ترك الوظيفة المنصوص عليها في الفصل 75 مكرر من قانون الوظيفة العمومية..
لكل ذلك، ارى أن الاضراب المفتوح خطوة مهمة للتعجيل بتسوية الملفات العالقة، لكن يحتاج لتكتيك مصاحب، ويتجلى اساسا في محاولة عدم السقوط في فخ الفصل 75 مكرر من قانون الوظيفة العمومية، مع ضمان استمرار النضال والضغط حتى تحقيق المطالب كاملة.
وفي تقديري الخطوة التي أقدم عليها الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد بتعليق الإضراب وهنا أشدد على كلمة تعليق وليس توقيف، مما يعني أن المعركة مستمرة والاضراب مستمر حتى تحقيق المطالب كاملة غير منقوصة، تنحو نحو هذا الاتجاه، فبعد حوالي 60 يوما من الاضراب والاعتصام بالرباط وما تطلب من جهد، قرروا تعليق الإضراب، فهذه خطوة اعتبرها مهمة وتاكتيك جديد للاعتبارات التالية:

أولا، لبعثرة اوراق الوزارة التي كانت قد دخلت في مجموعة اجراءات ضد الأساتذة المضربين، وتكسير المسطرة المشؤومة المنصوص عليها في الفصل 75 مكرر.

ثانيا، لأخذ نفس بعد معركة استنزافية طويلة. ثالثا، لإعادة رص الصفوف وتصحيح ما يمكن تصحيحه في افق العودة من جديد وبقوة لاستكمال النضال من اجل الادماج واسقاط مخطط التعاقد المشؤوم. رابعا وأخيرا، من أجل اخلاء عاتقهم من مسؤولية هدر الزمن المدرسي للمتعلمين، فما دامت الوزارة تقول انه لا يمكنها فتح حوار تحت الضغط فهذه فرصتها لعقد حوارات جدية ومسؤولة لتسوية الملف في شموليته وتعمل على تجنيب التلاميذ اي هدر زمني اضافي خلال ما تبقى من السنة الدراسية.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق

Send this to a friend