اقتصاد

خطير …إحصائيات رسمية ..8 مجازر فقط في المغرب تتوفر فيها الشروط الصحية لذبح اللحوم الحمراء

جديد24

أفادت الهيئة الوطنية للبياطرة بأن أغلبية المجازر لا تتوفر على أدنى الشروط الصحية باستثناء 8 مذابح للحوم الحمراء معتمدة من قبل المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية.

واعتبر البياطرة، في بلاغ لهم، أن الشروط الصحية الحالية لأغلب المجازر الخاصة باللحوم الحمراء لا تسمح للبياطرة المكلفين بالمراقبة التابعين للقطاعين العمومي والخصوصي من القيام بالمراقبة الصحية للحوم، كما هو منصوص عليه في القوانين المنظمة الجاري بها العمل، منها مقتضيات الظهير بمثابة قانون رقم 1.75.291، المتعلق بتدابير التفتيش من حيث السلامة والجودة بالنسبة إلى الحيوانات الحية والمواد الحيوانية أو ذات الأصل الحيواني.

وحسب بلاغ المجلس الوطني للهيئة، ينص القانون سالف الذكر في مادته الأولى أن التفتيش يعتبر إجبارياً بالنسبة إلى الحيوانات الحية واللحوم والمواد الحيوانية والمواد ذات الأصل الحيواني المعدة للاستهلاك العمومي، كما أنه إجباري كذلك بالنسبة إلى الحيوانات واللحوم والمواد الحيوانية المعدة لتغذية الحيوانات ولصناعة المنتوجات الحيوانية الثانوية.

كما ذكر البياطرة أيضاً بالقانون 28.07 المتعلق بالسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، الذي ينص في مادته الخامسة على أن المؤسسات والمقاولات المشتغلة في المنتجات الغذائية يجب أن “تكون مرخصة أو معتمدة على المستوى الصحي، من طرف السلطات المختصة قبل القيام باستغلالها”.

وفي سياق متصل كان المجلس الأعلى للحسابات قد كشف قبل سنتين في تقرير تفصيلي، أن خمس مجازر جماعية فقط هي التي تحترم الشروط الصحية للذبح بالمغرب من أصل 900 مجزرة.

ومكنت المهمات الرقابية التي قامت بها المجالس الجهوية للحسابات، ما بين سنتي 2007 و2015، من الوقوف على عدة نقائص ذات طابع متكرر تتعلق بشروط النظافة والصحة وكذا على مستوى التدبير.

وحذر المجلس من الأثر السلبي لهذه النقائص على جودة اللحوم الموجهة للاستهلاك، حيث تشكل عقبة رئيسية في طريق تحديث قطاع إنتاج وتوزيع اللحوم الحمراء على الرغم من المجهودات التي تبذلها الدولة لتأهيل القطاع.

وأظهرت عمليات المراقبة أن أغلب المنشآت المخصصة للمجازر لا تتوفر فيها الشروط الأساسية المطلوبة في هذا الميدان، إذ أن خمس مجازر فقط، على المستوى الوطني، استطاعت الحصول على الاعتماد من طرف المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية.

وأضاف التقرير، أنه بسبب عدم وجود مرافق منفصلة للنحر والسلخ ونزع الأحشاء، تعمل معظم المجازر وفقا لنموذج مراكز الاشتغال التابثة والتي لا تسمح بوضع منظومة للتحكم إلى الأمام انطلاقا من القطاع الملوث نحو القطاع النظيف. وبالتالي، يتم النحر والسلخ ونزع الأحشاء، في نفس الغرفة في تناقض تام مع المعايير المنصوص عليها في دفتر التحملات والرامية إلى تفادي تلوث الذبائح.

وخلصت المهمات الرقابية إلى أن العديد من المجازر لا تتوفر على محلات مهيأة بشكل يحول دون تسلل الحيوانات والحشرات التي يمكن أن تلوث اللحوم وأن تشكل ناقلات للأمراض. كما أن الجدران والأرضيات لا تستجيب للمواصفات المنصوص عليها في دفتر التحملات من حيث الصلابة والكتامة وشروط النظافة والتعقيم. وفي بعض الأحيان لا تكون جدران غرف الذبح بالارتفاع الملائم مما يؤشر سلبا على سلامة اللحوم عند حدوث تماس بينها وبين الأرضية والجدران.

وفضلا عن ذلك، يضيف التقرير، فإنه لم يتم ربط العديد من المجازر بشبكات الماء الصالح للشرب والكهرباء والتطهير ما من شأنه أن يؤثر سلبا على النظافة والسلامة الصحية لعملية الذبح. كما لا تتوفر العديد من المجازر على المرافق والأنظمة والتجهيزات الصحية اللازمة لتنظيف وتطهير الأيدي والأدوات والتي تقتضي المعايير المعتمدة من طرف دفتر التحملات على أن تكون متواجدة بالقرب من مواقع العمل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المثمر
زر الذهاب إلى الأعلى