الرئيسية / Jadid24mobile / مقتل جورج فلويد: تعددت الأسماء ولون البشرة واحد
BERLIN, GERMANY - MAY 29: Citizens, came to Mauer Park, to inspect and to take photos in front of the mural of George Floyd, who died in police custody in Minneapolis of USA on Monday night, on May 29, 2020 in Berlin, Germany. The mural drawn by Dominican graffiti artist Jesus Cruz Artiles, also known with his nickname as EME Freethinker. ( Abdulhamid Hoşbaş - Anadolu Agency )

مقتل جورج فلويد: تعددت الأسماء ولون البشرة واحد

جديد24- اندبندت عربي 

عند منعطف الشارع حيث صُوّر شرطي وهو يجثو بركبته فوق عنق جورج فلويد الذي كان يصارع كي يأخذ نفساً، تعالت صيحات الفرح والتهليل حين أُعلن عن توجيه اتهام القتل للرجل

وصرخ أحدهم “نعم! وُجّهت تهمة القتل إلى تشوفين. ها قد نلنا من أحدهم”.

لكن بالنسبة إلى المحتجّين المجتمعين على زاوية الشارع 38 وجادة شيكاغو، جنوب مدينة مينيابوليس، لم تدُم الاحتفالات طويلاً بتوجيه التهم إلى الشرطي الأبيض ديريك تشوفين البالغ من العمر 44 سنة.

فقد طالب الناس بإحالة الشرطيين الأربعة المتورطين بالحادث الذي أودى بحياة السيد فلويد على القضاء. وماذا عن تهمة القتل غير العمد من الدرجة الثالثة؟ لقد تعمّد قتله، وأصرّ الناس على أنه لا بد أن يُتّهم بالقتل المتعمّد.

كما برز إجماع على استمرار الاحتجاجات- سواء السلمية منها أو تلك التي أُضرمت خلالها النيران في مركز للشرطة وبعض المباني الأخرى- إلى حين توجيه التُّهم إلى الشرطيين الأربعة.

تقول الطالبة تسونامي دوغلاس البالغة من العمر 19 سنة التي تزعم أنّ بعض التقارير أشارت إلى إقدام الشرطة نفسها على إضرام النيران في بعض المباني “لا أوافق على إحراق المباني المفيدة بالنسبة إلى مجتمعنا، لكن الناس ضاقوا ذرعاً”.

وقالت صديقتها تويلا مول، 18 سنة، إنه باعتبارها شابة سمراء البشرة تشبّ في جنوب مينيابوليس، فهي لا تتّصل بالشرطة أبداً لأنه لا أحد يعلم مآل الأمور بعد ذلك.

وأضافت “يتدرّب أفراد الشرطة على خدمة الشعب. ولا يشمل ذلك إطلاق النار أو القتل. عندما يصبح من الضروري حماية الناس من الشرطة، تنتفي الحاجة إليها. يجب وضع نظام جديد”.

ومع إعلان المدعي العام لمقاطعة هينيبين مايك فريمان توجيه تهمة القتل ضد تشوفين، ظهرت تفاصيل جديدة عن الحادث الذي ضُغط خلاله على عنق فلويد، فيما تمدّد أرضاً على مقربة من بقالة كاب فودز، الموقع الذي صار مليئاً بالأزهار والصور.

وتزعم لائحة التهم أنّ تشوفين ضغط بركبته على عنق فلويد لمدة ثماني دقائق و46 ثانية. وتحدّثت الشكوى عن انقضاء ثلاث دقائق تقريباً ضمن هذه المدة بعد توّقف الرجل عن الحركة والكلام.

وجاء في الشكوى “إنّ عناصر الشرطة مدرّبون على أنّ هذا النوع من تثبيت الأشخاص في وضعية الرقود خطر بطبيعته”.

ووسط خليط  مشاعر الغضب والذعر، لم يُعرب أي أحد تقريباً عن شعوره بالمفاجأة.

لأن مثل هذه الحوادث يحدث على الدوام، أو كل صيف أقلّه، بحسب تعبير السّكان. وأشارت سيدة اسمها مايسي عمرها 20 سنة، قالت إنها أتت من نيويورك لزيارة والديها “يجب أن تقوم ثورة”.

وأضافت “ولولا اشتعال المباني لما وجهت (إلى الجاني) تهمة القتل. لذا لا يسعنا أن نتحمّل كلفة وقف هذا المسعى”.

“بدأ الخوف ينال من ذوي البشرة البيضاء. وهم يشعرون بأنهم بخطر. لكن أميركا لا ترغب في مواجهة ماضيها، على خلاف ألمانيا التي تمعّنت النظر في ماضيها النازيّ. لكن لا أحد يريد أن يتكلّم عن العبودية”.

وكُشفت أسماء رجال الشرطة الثلاثة الآخرين وهم توماس لاين وتو ثاو وجي ألكساندر كوينغ. وقال المدّعي العام السيد فريمان إنه يعتقد بإمكانية توجيه التهم إليهم أيضاً، لكنه رفض أن يفصح عن ماهيّة تلك التهم.

في ذاك الموقع حيث تناوب الأشخاص على مخاطبة الحشد عبر الميكروفون، طالب الناس بتحميل الرجال الأربعة مسؤولية الحادث. وقالوا إنّ لا أحد من الشرطيين تدخّل للحؤول دون ما يفعله زميلهم.

وقالت سيدة اسمها سايدي طلبت أن تُذكر باسمها الأول فقط وذكرت أنها في منتصف الأربعينيات من العمر “إن كان شخص مثلي موجوداً أثناء وقوع جريمة، سوف يُتّهم بالتواطؤ في الجريمة”.

ورداً على سؤالها عن طريقة تغيير نظام يموت فيه الشبّان السود بانتظام على يد الشرطة، أجابت “يجب أن يكون الأشخاص البيض حلفاءنا. نحتاج إلى اهتمامهم بهذا الموضوع. لكن رئيسنا عنصريّ”.

مع ازدياد عدد اللافتات واللوحات المعروضة، ينضمّ جورج فلويد إلى لائحة متزايدة من الشبان- وبعض الشابات- الأميركيين من أصول أفريقيّة الذين قُتلوا خلال مواجهات مع الشرطة- منهم مايكل براون في فيرغسون وفريدي غراي في بالتيمور وإريك غارنر في نيويورك، على سبيل المثال لا الحصر.

وفي مينيابوليس، أردت الشرطة شاباً أسود عمره 24 سنة واسمه جامار كالارك قتيلاً في العام 2015. وفي العام التالي، قتلت شرطة مينيسوتا الشاب الأسود فيلاندو كاستيل البالغ من العمر 32 سنةً بعدما أوقفت سيارته جانباً على الطريق.

وقال ياسمين عبدالله، طالب الطب البالغ من العمر 26 سنة الذي يقطن الحيّ نفسه “هذا ديدن الأمور، لكن الناس سئموا ذلك. يموت الناس بسبب وحشية الشرطة وهم يطالبون بتحقيق العدالة”.

وقال إن أسماء ضحايا الشرطة تختلف لكن يجمعها عامل وحيد ثابت. ولفت إلى أنّ “الأسماء تختلف لكن لون البشرة واحد”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الأمن يَعتقلُ السيدة التي نفت وجود كورونا

  تمكنت عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية صباح يوم الاربعاء 9 يوليوز ...