أخبار وطنيةجديد24سلايدرقضايا وحوادث

شيماء شوقي.. ثمرة نبوغ متميز ومدرسة عمومية ترنو إلى التطور والتجدد

جديد24

حصلت التلميذة شيماء شوقي على أعلى معدل في امتحانات الباكالوريا على مستوى جهة بني ملال اخنيفرة بالتعليم العمومي بنقطة 19.33 ، مجسدة بذلك نموذجا ساطعا لتفوق النبوغ والتميز الدراسي المستند إلى الإرادة والعزيمة والطموح الشخصي القوي إلى ارتياد آفاق العلم والمعرفة من أبوابها الواسعة.

وقد تمكنت شيماء ، التي كانت تتابع دراستها بثانوية الفارابي التأهيلية بمنطقة أولاد عياد بمديرية الفقيه بن صالح -مسلك العلوم الفيزيائية خيار فرنسية، من خلال هذا التميز على المستوى الجهوي والوطني، من تعزيز الصورة الفائقة والمستحقة للمدرسة العمومية وقيمتها التربوية والاعتبارية، وجهودها من أجل التطور والتجدد، رغم الإكراهات التي تعيق مسارها نهضتها خلال السنوات الأخيرة.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء أعرب والد شيماء أحمد شوقي عن بالغ سروه وفخره بهذا النجاح الباهر والتميز المستحق الذي حققته نجلته على مستوى الجهوي والوطني، دون حتى أن تستفيد من أية دروس تقوية إضافية أو “ساعات إضافية” .

وأوضح أن حصولها على شاهدة الباكلوريا بمعدل مرموق لم يكن وليد صدفة، بل ثمرة إرادة لا تلين، ومثابرة لا تفتر ومجهودات ذاتية متواصلة ، ومواكبة تربوية وأسرية منتظمة، ومسار دراسي متميز منذ نعومة أظافرها، نالت خلاله نتائج مبهرة في السلك الابتدائي والإعدادي والثانوي.

وأشار في هذا الصدد إلى أن نجلته أظهرت شغفا كبيرا للتحصيل الدراسي ونبوغا وتفوقا واضحين منذ مرحلة الروض الذي لم تقض به سوى سنة واحدة، لتنتقل إلى القسم الابتدائي الأول بالمدرسة المركزية كمستمعة ، مما فتح لها الباب للالتحاق مباشرة بالقسم الثاني (جيل مدرسة النجاح) ، مضيفا أن طموحها وإصرارها على مواصلة هذا المشوار قادها إلى تحقيق نتائج متميزة نهاية مرحلة الابتدائي والإعدادي والثانوي بمعدلات غالبا ما كانت تتجاوز 19 من 20، والحصول على العديد من الجوائز التحفيزية والمالية التي تخصصها مؤسسات تربوية أو اقتصادية..

وأعرب أحمد شوقي ، الذي يتولى مهمة التدريس بالمدرسة المركزية ، عن أمله في أن تحظى نجلته المتفوقة بالعناية اللازمة من قبل المؤسسات العلمية المعنية ، حتى تتمكن من مواصلة مشوار تفوقها وتميزها الدراسي بما يخدم وطنها وأمتها، مشيرا إلى أن شيماء يراودها حلم متابعة دراستها بإحدى كليات الطب أو بثانوية التميز بابن جرير التي تشرف على تكوين التلاميذ في التعليم الثانوي التأهيلي وفي الأقسام التحضيرية للمدارس العليا في الشعب العلمية والتكنولوجية.

ومن جهته عبر مدير ثانوية الفارابي التأهيلية ناصر مرسلميز ، في تصريح مماثل، عن غامر سعادته لهذا التميز والنتيجة المستحقة التي حققتها شيماء، مشيرا إلى أن نجاحها الباهر ليس “حالة منعزلة” بالمؤسسات التعليمية العمومية على المستوى الجهوي والوطني، بل يندرج في سياق مسار وجهود متواصلة للنهوض وإصلاح التعليم العمومي ليواكب التطورات المجتمعية والتربوية والمعرفية، “مما أثمر نتائج مشجعة، تترجمها المعدلات المرموقة” التي يحصل عليها العديد من التلاميذ على المستوى الجهوي والوطني..

ولفت إلى أن ثانوية الفارابي أولت عناية خاصة بالتلاميذ المتفوقين، ومن ضمنهم شيماء منذ حصولها على نقطة متميزة على مستوى الامتحان الجهوي، وذلك من خلال وضع برنامج دعم ومواكبة تربوية ونفسية واجتماعية من قبل مجلس القسم.

وأبرز أنه على الرغم من أن منطقة أولاد عياد يغلب عليها الطابع القروي وتعاني من إكراهات تنموية، فقد تمكنت المؤسسات التعليمية العمومية من توفير الظروف التربوية والديداكتيكية والتنظيمية الملائمة للرفع من مستوى التحصيل الدراسي والمعرفي بها، وتحفيز جيل من التلاميذ على تحقيق تفوق دراسي متميز، واجتراح مسار علمي ومهني ناجح…

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى