السياسيةسلايدر

فصل المقال ما بين القانون والواقع  في وصل بن شماش

كثر الحديث في الأيام الأخيرة حول قيام الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة بإجراءات التصريح بمناسبة انتخابه لقيادة الجرار في مايو سنة 2018، ومرد هذا الجدل هو إثارة ما يعرف بتيار المستقبل الذي يتقدمه المحامي المتمرس عبد اللطيف وهبي، لموضوع صفة الأمين العام بدعوى أن السيد حكيم بن شماش لم يصرح ولم يقم بمختلف الإجراءات القانونية لدى وزارة الداخلية داخل الآجال القانونية بمناسبة انتخابه أمينا عاما للحزب.

إن هذا الموضوع الغريب والفريد في المشهد السياسي والحزبي المغربي، يطرح الكثير من القضايا التي تسائل السياسي والقانوني معا، لعل من أبرزها لماذا لم يثر وهبي هذه الموضوع من قبل أم أنه احتفظ برصاصة الرحمة ليصوبها صوب رأس أمينه العام بن شماش ؟ ثم لماذا أغفل بن شماش القيام بالإجراءات القانونية ؟ أم أنه كان ضحية مؤامرة محبوكة قبل انتخابه واستمرت إلى أن انفجرت اليوم من خلال التطاحن الذي يعرفه الحزب ؟ وكيف يعقل أن يحظى أمين عام حزب سياسي منتخب بتهنئة واستقبال ملكيين، ثم نأتي في الأخير ونقول أن لا صفة له ؟ وليس أمينا لحزب الأصالة والمعاصرة؟ فهل يعني هذا أن كل التصرفات التي قام بها غير قانونية ؟؟؟

أسئلة تطرح نفسها بحدة. لكل السؤال الجوهري والعميق ، لماذا لم تنتبه وزارة الداخلية لهذا الأمر، وهنا نستحضر منطوق المادة 62 من القانون التنظيمي للأحزاب السياسية التي تقول بصريح العبارة أنه: ” في حالة عدم الإدلاء بأحد البيانات أو الوثائق أو المستندات المطلوبة، أو عدم احترام الإجراءات والآجال، وفق ما هو منصوص عليه في المواد السابقة، تقوم السلطة الحكومية المكلفة بالداخلية، دون الإخلال بأحكام هذا القانون التنظيمي، بتوجيه إشعار إلى الحزب المعني قصد مطالبته بتسوية وضعيته داخل أجل ستين يوما.

وإذا لم يقم الحزب بتسوية وضعيته بعد انصرام هذا الأجل، تطلب السلطة الحكومية المكلفة بالداخلية توقيف الحزب وفق الشروط والشكليات المنصوص عليها في المادتين 60 و61 أعلاه “.

فهل قامت فعلا وزارة الداخلية بتوجيه إشعار للأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة لمطالبته بتسوية وضعيته داخل أجل ستين يوما ؟ وأين هو هذا الإشعار ؟ وهل امتثل بن شماش له وقام بكل الإجراءات لتسوية وضعيته ؟. الكثير والكثير من الأسئلة معلقة في هذه النازلة التي يبدو أنها ستسيل الكثير من المداد وستشكل سابقة حزبية وسياسية وقانونية قضائية !!!، لكن الأكيد لحد الساعة ومن عدة مصادر أن الأمين العام للبام أغفل القيام بالإجراءات القانونية لدى وزارة الداخلية فلا وصل لديه، والأخطر أن وزارة الداخلية لم تقم بإجراءات الإشعار.. قضية ستدخل التاريخ وستحكي عنها الأجيال..وستقول كان يا ماكان في سالف العصر والزمان… حكيم بن شماش أمين عام حزب سياسي يسمى الأصالة والمعاصرة ، ومحامي من نفس العائلة الحزبية، طعن في صفة أمينه العام..ودخلا التاريخ.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المثمر
زر الذهاب إلى الأعلى