شوكي: إصلاح التعليم في المغرب يسير في الطريق الصحيح بعيداً عن “الشعبوية”

احتضنت مدينة فاس، مساء السبت، ندوة وطنية نظمها حزب التجمع الوطني للأحرار تحت عنوان: “من التعليم المدرسي إلى التعليم العالي في المغرب: حصيلة السياسات وآفاق المستقبل”. وقد شكل هذا اللقاء، الذي يندرج ضمن سلسلة “مسار المستقبل”، مناسبة سانحة لاستعراض ملامح الرؤية الحكومية الهادفة إلى النهوض بقطاعي التربية والتعليم العالي.
وفي هذا الإطار، أكد محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، في كلمته التوجيهية، على الدور المحوري الذي يضطلع به الأكاديميون والأطر التربوية في بناء الأجيال، واصفاً إياهم بـ “الصف الأمامي” في معركة الإصلاح التربوي. كما أوضح شوكي أن الرهان المعقود على هذه النخب يفرض حضورها الدائم في قلب ورش الإصلاح، باعتبارها المحرك الأساسي لتطوير الطرق البيداغوجية وتمكين الطلبة من المهارات اللازمة لمواجهة تحديات المستقبل.
ومن جهة أخرى، رسم رئيس الحزب ملامح النموذج التعليمي المنشود بحضور وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي، محمد سعد برادة؛ حيث شدد على أن الهدف الأسمى يتجلى في بناء مدرسة وطنية ذات جودة عالية، تكون حاضنة ودامجة لجميع أبناء المغاربة. وبالموازاة مع ذلك، دعا شوكي إلى الارتقاء بالجامعة المغربية لتتحول إلى فضاء للإشعاع المعرفي والابتكار، وقاطرة للبحث العلمي القادر على مواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية المتسارعة التي تشهدها المملكة.
علاوة على ذلك، لم يخلُ حديث شوكي من رسائل سياسية قوية، إذ أكد أن الإصلاح الحكومي في قطاع التعليم يسير اليوم في الطريق الصحيح، بعيداً عن “الخطابات الغوغائية” و”الشعارات الشعبوية” التي رهنت هذا القطاع لسنوات. وفي الوقت نفسه، ثمن المسؤول الحزبي المجهودات الكبيرة والمسؤولة التي يبذلها الوزير برادة، مشدداً على أن الحكومة تتبنى مقاربة عملية وشجاعة لتنزيل الرؤية الملكية السامية.
وبالعودة إلى الحصيلة الحكومية، ذكّر شوكي بالدينامية التي عرفتها العديد من القطاعات الحيوية خلال السنوات الخمس الماضية، مشيراً إلى أن المغرب استعاد عافيته الاقتصادية في مجالات كالسكن والقطاع المنجمي والاستثمارات الأجنبية، وهو ما كرس جاذبية المملكة كبوابة استراتيجية نحو القارة الإفريقية. وختاماً، أكد شوكي أن هذه التحولات واكبتها الحكومة بقرارات شجاعة، مشدداً في الآن ذاته على أن الدولة مستمرة في تعزيز خياراتها الاستراتيجية القائمة على المنافسة الحرة والشفافة في إطار اقتصاد حر.



