أخبار جهوية
مدينة بني ملال تتألق في عيد العرش بأنشطة ثقافية وسهرات فنية كبرى وتنظيم نموذجي

تحولت مدينة بني ملال، خلال الفترة الممتدة من 25 إلى 30 يوليوز 2026، إلى قبلة لعشاق الفن والطرب، بعدما احتضنت سلسلة من السهرات الفنية الكبرى بمناسبة الاحتفال بالذكرى السابعة والعشرين لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله على عرش أسلافه المنعمين، في مشهد احتفالي مهيب امتزجت فيه الفرجة بالإبداع، وحضر فيه الجمهور بكثافة غير مسبوقة، مؤكداً تعطش ساكنة الجهة لمثل هذه المواعيد الفنية الكبرى.
ومنذ انطلاق أولى السهرات، بدا واضحًا أن مختلف الترتيبات التنظيمية أُعدت بعناية كبيرة، حيث مرت جميع الفقرات في أجواء اتسمت بالانسيابية والانضباط، بفضل التعبئة الشاملة التي قادتها السلطات الولائية والمحلية، بتنسيق مع مختلف المصالح الأمنية والوقاية المدنية والقوات المساعدة والجماعة الترابية واللجان المنظمة، وهو ما مكن الآلاف من المواطنين والزوار من متابعة العروض في ظروف آمنة ومريحة، عكست احترافية عالية في التدبير والتنظيم.
واستهلت الفنانة زينة الداودية البرنامج الفني بسهرة جماهيرية متميزة، أمتعت خلالها جمهورها بباقة من أشهر أغانيها، التي تفاعل معها الحاضرون بحماس كبير، لتمنح انطلاقة قوية لبرنامج فني حافل.
وتواصل التألق مع الفنان طاهور، الذي نجح في كسب تفاعل الجمهور من خلال أداء جمع بين الأصالة والإيقاع الشعبي المغربي، لتتحول السهرة إلى فضاء نابض بالحيوية والتفاعل.
أما مسك الختام، فكان مع نجم الأغنية الشعبية المغربية عبد العزيز الستاتي، الذي بصم على حضور استثنائي، حيث رددت الجماهير معه أشهر أعماله الفنية، في واحدة من أكبر السهرات التي احتضنتها المدينة، وسط أجواء احتفالية جسدت قوة العلاقة التي تربط الفنان بجمهوره.
كما تألقت الفنانة الصحراوية سمر العيون، التي أضفت على الأمسية الختامية لمسة فنية متميزة من خلال تقديم وصلات غنائية مستوحاة من التراث الحساني، عكست غنى وتنوع الهوية الثقافية المغربية.
وفي تصريح لوسائل الإعلام، عبرت الفنانة سمر العيون عن إعجابها الكبير بالمستوى الاحترافي الذي ميز تنظيم السهرات بمدينة بني ملال، مشيدة بحسن الاستقبال، وجودة التنظيم، والتنسيق المحكم بين مختلف المتدخلين، كما نوهت بالحضور الفاعل للمرأة الملالية في مختلف المجالات، معتبرة أن ذلك يعكس المكانة المتقدمة التي أصبحت تحتلها المرأة المغربية في مسيرة التنمية.
ويجمع العديد من المتابعين على أن النجاح اللافت الذي حققته هذه السهرات لم يكن وليد الصدفة، بل جاء ثمرة رؤية تنظيمية محكمة، وسهر متواصل لمختلف المتدخلين على توفير جميع شروط النجاح، بما يليق بمكانة عيد العرش المجيد كأغلى مناسبة وطنية لدى المغاربة.
وفي هذا السياق، برز الدور المحوري لوالي جهة بني ملال-خنيفرة، عامل إقليم بني ملال، محمد بنريباك، الذي واكب مختلف الاستعدادات والتدابير التنظيمية المرتبطة بهذه الاحتفالات، وحرص على تعبئة جميع المصالح المعنية لضمان نجاحها، بما يعكس العناية الكبيرة التي أولتها السلطات لإنجاح هذه المناسبة الوطنية وإخراجها في صورة مشرقة تليق بمدينة بني ملال وساكنتها.
كما ساهم الانخراط المسؤول لمختلف الأجهزة الأمنية والسلطات المحلية وأعوان السلطة، إلى جانب جهود اللجان التنظيمية والأطر التقنية والمتطوعين، في توفير أجواء آمنة ومنظمة، مكنت الأسر من الاستمتاع بالسهرات في ظروف مثالية، وهو ما استحق إشادة واسعة من طرف الفنانين والجمهور والزوار.
لقد أكدت سهرات عيد العرش لسنة 2026 أن بني ملال لم تعد مجرد مدينة تحتضن حفلات فنية، بل أصبحت نموذجًا في حسن التنظيم ونجاح التظاهرات الجماهيرية الكبرى، ورسخت مكانتها كعاصمة ثقافية وفنية لجهة بني ملال-خنيفرة، قادرة على استضافة أبرز الأسماء الفنية الوطنية في أجواء يسودها الأمن، والانضباط، والاحترافية، بما يعكس الصورة الحضارية للمغرب تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.



